حرب الاعتداء على ممتلكات المعارضين: انتهى زمن المجهولين... وبدأ زمن الماس الكهربائي !

2017-05-16 - 10:21 ص

مرآة البحرين (خاص): في (17 ديسمبر/ كانون الأول 2012) أرسل أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان تغريدة حمل فيها السلطات الرسمية المسؤولية عن الاعتداءات على أملاك المواطنين المعارضين. وأرفق الشيخ سلمان، الذي يقضي حكما بالسجن 4 سنوات، صورة لواجهة مطعم سيزونز، بعد أن قام مجهولون بحرقه، وكتب يقول "معارضة تنادي وتعمل من أجل الحفاظ على الأملاك الخاصة والعامة وسلطة تتفرج على الاعتداءات على أملاك المواطنين المعارضين".

كانت السلطة تقول إن مجهولين أحرقوا مطعم سيزونز أو مثلهم قاموا بالاعتداء على سلسلة محلات 24 ساعة المملوكة لمجموعة جواد (تاجر شيعي)، أما بعد سنوات فهي تلقي باللائمة على الكهرباء. أعادت الحكومة حرب الاعتداء على الممتلكات الخاصة التي اتبعتها خلال سنوات أعقبت سحق الانتفاضة الشعبية التي اتخذت من دوار اللؤلؤة مقرا لها فبراير 2011، وكانت قد توقفت عنها لسنوات. وفي واقعة مفاجئة، قام مجهولون (4 مايو/ أيار 2017) بتكسير الزجاج الخلفي لسيارة الأمين العام السابق للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين السيد سلمان المحفوظ، بالإضافة إلى تخريب أجزاء أخرى من سيارته في وقت مبكر من الفجر. فجر اليوم التالي، وجد ابن السيد المحفوظ سيارته محترقة. الدفاع المدني قال إن سبب الحريق هو تماس كهربائي! هنا بدأ مسلسل الحرائق يطال سيارات معارضين. سيارة المعاون السياسي لأمين عام الوفاق خليل المرزوق تعرضت لحريق في (7 مايو/ أيار 2017) بالإضافة إلى أجزاء من الواجهة الخارجية للمنزل، وادعت السلطات أن سبب الحريق "ماس كهربائي". حتى هذه الحادثة لم يكن أيا من المتضررين يريد اتهام الحكومة، أو الإشارة إليها بأصابع الاتهام. إلا أن حرق سيارة الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ بعد حملة إعلامية ضدها جعل بما لا يدع مجالا للشك أن جهة حكومية أو مقربة منها قامت بذلك. أرسل نشطاء وصحفيون تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي تسخر من تكرار الحكومة ذات الأكاذيب فيما يتعلق بالحوادث المتتابعة. المعارض البارز إبراهيم شريف دعا إلى محاسبة السيد ماس كهربائي قبل أن يحرق البلد!

أما الصحافي في الوسط قاسم حسين فتساءل كيف لسيارة متوقفة أن تشتعل بماس كهربائي، فيما اختار مغردون آخرون التعليق على الحوادث على طريقتهم الخاصة.

إذا لم تكن قوات حكومية متورطة في هذه الاعتداءات فهي بالحد الأدنى تتستر على مرتكبيها. لقد مر أكثر من شهرين على تكسير سيارات عدد من المشاركين في ندوة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) مطلع مارس/ آذار الماضي من قبل مجهولين، ولا زال المعتدون مجهولين!


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus