دراسة لـ "مركز البحرين" في لندن: القوات السعودية تقتل في العوامية بسناريوهات متشابهة

2017-05-17 - 5:26 م

مرآة البحرين: أكدت دراسة حديثة صادرة عن مركز البحرين للدراسات والبحوث في لندن أن السلطات السعودية لديها أهداف عديدة من استمرار انعدام الأمن؛ لكونه يخدمها ويبرر خطواتها الأمنية والسياسية.

وأشارت الدراسة التي أعدها الباحث مالك السعيد إلى "تكرار وقوع الضحايا المدنيين أثناء المداهمات الأمنية التي تنفذها القوات الأمنية السعودية بمحافظة القطيف منذ عام 2011، ولم تعترف وزارة الداخلية بهذه الأخطاء والانتهاكات، وعوضاً عن ذلك تقوم بفبركة التهم على الضحايا واخفاء الحقائق لتستمر في تنفيذ أجندتها الأمنية والسياسية في التعامل مع أحداث القطيف وتستعين في ذلك بتسخير وسائل الاعلام الرسمية وجهاز المباحث".

وتابعت الدراسة "تكررت مؤخراً حوادث القتل وخاصةً ببلدة العوامية بسيناريوهات متشابهة، وكانت السلطات ولاتزال مصرة على استخدام القوة المفرطة واسلوب الترهيب والتخويف في تعاطيها مع ما يجري. فقد تجاهلت مطالب الناس وواجهتهم بالاجراءات التعسفية واقتراف الانتهاكات لاخماد حراكهم، وسعت لربط قضيتهم بعناوين "الجريمة والارهاب" واستعانت على ذلك بعدة وسائل وأساليب".

وقالت "إن الإعلام بالمملكة غير مستقل، ويخضع لتوجيه مباشر من قبل السلطات العليا. يقوم هذا الإعلام بتضليل الرأي العام غير أن أهالي القطيف يعلمون تماماً أنه لا يتمتع بمصداقية تجاه هذه الأحداث. كما تستعين الداخلية أيضاً بجهاز المباحث الذي يقوم بأدوار عديدة في دعم الخطة الإعلامية والأمنية والسياسية التي تتبناها السلطات. ومما اتكأت عليه للقيام بهذا هو حجة الانفلات الامني بمحافظة القطيف، مع أن هذه الحوادث لم تحظَ بالتحقيق المستقل ولم تستعرض السلطات أدلة دامغة تثبت ادعاءاتها في تورط "المطلوبين" ومما يبدو أنها اتهمتهم لهدف معين".

وخلصت الدراسة للقول "بل أن الظاهر هو أن السلطات لديها أهداف عديدة من استمرار انعدام الأمن كونه يخدمها ويبرر لها خطواتها الأمنية والسياسية. ومن بين هذه الجرائم هي قضية خطف قاضي القطيف محمد الجيراني حيث لوحظ تباين في النتائج المعلنة ببيانات وزارة الداخلية بين ما ذكرته في يناير 2017 ومارس 2017. وهذا يبين عدم دقة ادعاءاتها وعدم مصداقيتها ليس في هذه القضية فحسب بل بحوادث أخرى أيضاً".

وتابعت "ألصقت جميع الحوادث الأمنية والجنائية باسم العوامية حتى ما وقع من جرائم في الدمام، والسبب أن السلطات لها غايات وأهداف وراء ذلك".

وعن الموقف الشعبي يرى الباحث السعيد "بشكل عام أهل القطيف يستنكرون ما تفعله السلطات من انتهاكات لكنهم لايستطيعون التصريح بذلك، ولهذا هم ينقسمون لعدة فئات في رؤيتهم بالتعاطي مع الأحداث ويتفاوتون بين وسيلتين: الأولى المطالبة بحقوقهم بشكل صريح والثانية هي التواصل مع السلطات وإظهار الولاء لها لمنحهم شيئاً من هذه الحقوق. في الوقت الراهن يعيش أهالي القطيف والعوامية خصوصاً حالة من القهر والشعور بالظلم بسبب استمرار الانتهاكات وكبت الأصوات التي تعبر عن رأي الناس. وتقوم السلطات حالياً بمحاولة اشعال النزاع بين مختلف الجماعات بمحافظة القطيف وبالعوامية لاشغال الناس بالخلافات البينية وتشتيت الرأي العام لكسب تأييد شعبي لما تقوم به من إجراءات".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus