ريبريف تنشر تفاصيل المساعدات البريطانية للبحرين: تورّطت في السماح بعمليات الإعدام

2017-05-18 - 8:45 م

مرآة البحرين (خاص): ذكرت منظمة ريبريف البريطانية أنّ هناك "إشارات مقلقة بأن بريطانيا تقدم مساعدات تدعم نظام عقوبة الإعدام في البحرين" وسط كل الانتهاكات الحاصلة  في البحرين، وبعد إعدام كل من عباس السّميع وسامي مشيمع وعلي السّنكيس في يناير/كانون الثّاني 2017، بدوافع سياسية، وفي حين حين يواجه سجينان آخرين هما محمد رمضان وحسين موسى خطر تنفيذ حكم الإعدام بحقهما.

ولفتت إلى أنّه "لا يمكن السّماح للحكومة البريطانية باستخدام أموال دافعي الضّرائب البريطانيين لمساعدة البحرين على تبييض سجلها في التّعذيب، مع مضي المملكة الخليجية قُدُمًا بتنفيذ أحكام الإعدام".

وقالت المنظمة إنه هناك خمسة أمور نعلمها حتى الآن، منها أن "بريطانيا أنفقت 5 ملايين جنيه استرليني على مساعدة نظام جعل تنفيذ هذه الإعدامات ممكنًا"، وتضمن ذلك تدريب عناصر الشّرطة والمدعين العامين والمحققين، وحتى حراس السّجن الذي كان عباس السّميع وسامي مشيمع وعلي السّنكيس محتجزين فيه.

وأضافت المنظمة أنّ "عباس وسامي تعرضوا للتّعذيب بهدف انتزاع اعترافات زائفة منهم في مبنى مديرية التّحقيقات الجنائية في البحرين قبل أشهر قليلة من قيام مفتشية صاحبة الجلالة للسّجون بالمساعدة في تفتيش مركز الشّرطة هذا"، غير أن "التقرير الذي نُشِر بعد إجراء التّفتيش لم يُشر البتة إلى ادعاءات التّعذيب".

ولفتت إلى أنّ "وحدة التّحقيق الخاصة في البحرين، وهي هيئة تدربها المملكة المتحدة، ويُفتَرض بها التّحقيق في ادعاءات التّعذيب، تجاهلت كليًا شكاوى سامي وأجرت تحقيقًا صوريًا بشأن ادعاءات عباس السّميع". وفي الوقت ذاته، "تجاهلت أمانة التّظلمات البحرينية، وهي أيضًا مُدربة من قبل المملكة المتحدة، ادعاءات محمد رمضان بشأن خضوعه للتّعذيب، ورفضت التّحقيق بشأنها على مدى أكثر من عامين، وهي الفترة التي حُكِم فيها على محمد رمضان وحسين موسى بالإعدام".

وقالت المنظمة إنه "لا يمكن لبريطانيا بعد الآن الادعاء بأنها تدعم حقوق الإنسان في البحرين"، مشيرة إلى أن مكتب الخارجية والكومنولث يزعم أنّ هدف برنامج المساعدة هو إرساء إصلاحات حقوق الإنسان في البحرين، في حين وصف الوزراء [البريطانيين] مشاريع المملكة المتحدة في البحرين بأنّها "ناجحة" غير أن "تدهور سجل حقوق الإنسان في البحرين واستئناف الإعدامات يثيران شكوكًا جدية بشأن هذه المزاعم".

وأوضحت أنّ "أداء المؤسسات التي تتلقى التّدريب من قبل المملكة المتحدة هو ما يجب أن يكون المعيار الذي يقاس به نجاح المساعدات البريطانية للبحرين". وانطلاقًا من هذا المقياس، "يجب اعتبار التّداخل البريطاني العميق مع نظام العدالة الجنائية في البحرين فاشلًا فشلًا ذريعًا"، إذ إن الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات البحرينية المُدَربة من قبل بريطانيا سمحت بالمضي قُدُمًا بأحكام الإعدام في قضايا كل من عباس السّميع وسامي مشيمع وعلي السنكيس، وكذلك محمد رمضان وحسين موسى.

وأضافت أن "الحكومة البريطانية تسترت مرارًا على الأدلة على انتهاكات حقوق الإنسان، المتعلقة بالمؤسسات [البحرينية] التي تدربها" مع وجود "أدلة واضحة على السجل المشين للبحرين في مجال حقوق الإنسان".

وأكدت أنّ "المزيد من الإعدامات على وشك الحصول في البحرين، في حين لم تتخذ الحكومة البريطانية أي إجراء بعد"، لافتة إلى أن "وزير الخارجية بوريس جونسون رفض تأكيد ما إذا كانت المملكة المتحدة قد اتخذت أي إجراءات لمنع عمليات الإعدام الأخيرة في البحرين -وما إذا كان سيتم اتخاذ أي إجراء لوقف التّنفيذ الوشيك لأحكام الإعدام بحق محمد رمضان وحسين موسى".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus