أوبيد نيوز: حرب القرود؛ كلّ يقاتل من أجل مصالحه

مارسيل جيرو - موقع أوبيد نيوز - 2017-08-29 - 12:34 م

ترجمة مرآة البحرين

 

قطر وتركيا من جهة، والسعودية والإمارات ومصر والبحرين من جهة أخرى، جبهتان في الأزمة الحديثة في الشّرق الأوسط، كلاهما من المسلمين السّنة. أثبتت الأزمة الحالية فعليًا أنّ الصراع السّني-الشّيعي الظاهر لم يعد قائمًا، إنّه صراع لم يكن موجودًا على الإطلاق. حروب اليوم تلوح في الأفق بشأن المصالح السّياسية، إنها حروب الأرباح والطموحات. وكما في الحروب السّياسية والعراقية، اندلعت الأزمة الحالية في الخليج بشأن المصالح.

يهدف هذا المقال إلى إرشاد القارئ من خلال الأسباب المختلفة التي أدّت إلى التّوترات بين بعض الدّول في الشّرق الأوسط -لا سيما قطر والسّعودية، بعد مقاطعة قطر:

يمكن الادعاء أنّ الأزمة الحالية في الشّرق الأوسط، والتوترات بين السعودية وقطر خاصة، لا تنبع من أسس دينية على وجه التّحديد.

ويمكن إثبات ما ورد أعلاه من خلال هذا الادعاء بأن كلتا الجهتين تُنسَبان إلى العقيدة الوهابية -على الرّغم من أن إحداهما أشد اعتناقًا لها من الأخرى، كما أن الحرب السورية لم تندلع انطلاقًا من أساس ديني.

 

كان السّعوديون يريدون من بشار الأسد أن يستسلم لقوتهم وأن يكون مطيعًا لهم، لكن بشار قاوم ووجد نفسه في حالة الحرب. الأمر ذاته صحيح بالنّسبة للعراق.  لو كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قاوم، لما اندلعت الحب في البلاد. وبالتّالي، ليس للرّياض أي علاقة بالمعتقد الدّيني لبشار [الأسد] أو حيدر العبادي. ولذلك، فقد حصل الصّراع بسبب اكتساب السّلطة والنّفوذ في حين تذرّع اللّاعبون بالدين أو المعتقد [الدّيني] كعذر لتشغيل حروب مماثلة.

يمكن تحليل الأزمة الحالية في قطر على مستويين: المستوى الدّولي والمستوى الإقليمي. وتحاول الدّول مثل الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا على المستوى الدّولي تحقيق أقصى قدر ممكن من المنافع الخاصة بها (في صورة عقود ملزمة لمبيعات الأسلحة وتعزيز العلاقات الثنائية).

على المستوى الإقليمي، تسعى السّعودية إلى تثبيت سيادتها على مجلس التّعاون الخليجي، في حين تسعى الإمارات العربية المتحدة، من جهة أخرى، لطرد قطر من مجلس التّعاون الخليجي.

يجب أن لا ننسى هذا الأمر: كل من اللّاعبين الإقليميين هم قرود مدربة يدويًا من قبل لاعبين دوليين. في الواقع، ليس للأطراف الإقليمية دور مستقل في الأزمة، وسلطتها في اتخاذ القرارات في السّياسات الإقليمية الكبرى محدودة للغاية. ربما لا يمكن لأزمة قطر أن تُخِل بالترتيبات الاستراتيجية للمنطقة، لكنّها ستثير بالتّأكيد مصالح جميع اللّاعبين.

 

النص الأصلي

 



المصدر: مرآة البحرين
رابط الموضوع: http://mirror.no-ip.org/news/41231.html