تراشق بين قطر ودول المقاطعة خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب

2017-09-13 - 5:09 م

مرآة البحرين (رويترز): طغت الأزمة القطرية على الاجتماع الدوري لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم الثلاثاء وتبادل الوفد القطري التراشق بالألفاظ والاتهامات مع وفود السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

وقطعت الدول الأربع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر منذ يونيو حزيران واتهمتها بتمويل الإرهاب وبتأييد إيران. وتنفي الدوحة هذه الاتهامات.

وجدد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري نفي بلاده دعمها للإرهاب. ووصف مقاطعة الدول الأربع لبلاده بأنها "حصار جائر" و"غير مشروع".

وفيما يتعلق بإيران قال "تتهمنا (الدول المقاطعة) بعلاقات مع إيران أقسم بالله إيران حقيقة أثبتت أنها دولة شريفة. إيران ما أجبرتنا إن إحنا نفتح سفارة هناك ونسكر سفارة".

وأضاف "إحنا تعاطفنا مع السعودية وسحبنا سفيرنا من هناك تضامنا مع السعودية ورجعنا لإيران من اللي شفناه منكم حقيقة انتو كدول".

وكان يشير إلى سحب السفير القطري من إيران بعد اقتحام محتجين إيرانيين للسفارة السعودية في طهران في يناير كانون الثاني 2016 بعد إعدام رجل دين شيعي بارز في السعودية. وتغلق الرياض سفارتها منذ ذلك الحين.

وأعلنت الدوحة في 23 أغسطس/آب الماضي عودة سفيرها إلى طهران و"عبرت...عن تطلعها لتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كافة المجالات".

وأثارت كلمة المريخي حفيظة أحمد قطان سفير السعودية لدى مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية وقال إن قطر ستندم على علاقاتها بإيران وكرر اتهامات بلاده لطهران بالتآمر على دول الخليج.

وقال قطان "يقول (مندوب قطر) إيران دولة شريفة! والله هذه أضحوكة! إيران التي تتآمر على دول الخليج.. التي لها شبكات جاسوسية في البحرين والكويت أصبحت دولة شريفة.. التي تحرق سفارة السعودية.. هذا هو المنهج القطري التي دأبت عليه".

وأضاف "هنيئا لكم بإيران وإن شاء الله عما قريب سوف تندمون على ذلك".

واتهم المريخي السعودية بالسعي إلى الإطاحة بأمير قطر، وقال إن المملكة تعد الشيخ عبد الله بن علي بن جاسم آل ثاني أحد أفراد الأسرة الحاكمة القطرية ليكون أمير البلاد القادم.

ونفى قطان هذا الاتهام. وقال "هذا شيء عيب أن يقال مثل هذا الأمر فالمملكة السعودية لن تلجأ لمثل هذا الأسلوب الرخيص ونحن لا نريد تغيير نظام الحكم ولكن عليكم أن تعوا أيضا أن المملكة قادرة على أن تفعل أي شيء تريده إن شاء الله".

وزار الشيخ عبد الله السعودية قبل موسم الحج وطلب من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز السماح للحجاج القطريين بأداء فريضة الحج. وفتحت السعودية حدودها البرية لاستقبال حجاج قطر.

واحتدم الحوار بين قطان والمريخي خلال الاجتماع ووصل إلى حد التراشق بالألفاظ.

وقال المريخي "الأخ أحمد قطان نبرته فيها تهديد ما اعتقد أنه على قد هذه المسئولية" ليقاطعه المندوب السعودي قائلا "لا أنا قدها وقدود". ورد الوزير القطري "لما أتكلم أنت تسكت" وتبعه قطان "لا أنت اللي تسكت".

وكررت مصر اتهامها لقطر بدعم جماعات متشددة لديها وفي دول أخرى بالمنطقة.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري "نعلم جميعا التاريخ القطري في دعم الإرهاب وما تم توفيره لعناصر متطرفة وأموال في سوريا واليمن وليبيا وفي مصر وأدت إلى استشهاد العديد من أبناء مصر".

وأضاف "سوف نستمر في الحفاظ على مصالحنا والدفاع عن مواطنينا واتخاذ كل الإجراءات التي تكفلها لنا القوانين الدولية والسيادة التي نتمتع بها".

ووجهت الإمارات والبحرين اتهامات مماثلة لقطر بدعم جماعات إرهابية.

وتتوسط الكويت لإنهاء الأزمة منذ بدايتها لكن دون جدوى وعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للتدخل والوساطة.

وقدمت الدول الأربع قائمة تتضمن 13 مطلبا إلى قطر، لكن قال مسؤولون قطريون مرارا إن المطالب متشددة لدرجة أنهم يظنون أن الدول الأربع لا تنوي أبدا التفاوض بجدية بشأنها وإنما تسعى للنيل من سيادة الدوحة.

وجدد المريخي يوم الثلاثاء استعداد بلاده إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والعمل على حل الخلافات وأثنى على جهود الوساطة الكويتية.

وأعلنت السعودية منذ أيام قليلة تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة القطرية بعد ساعات من تلقي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالا هاتفيا من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.



المصدر: مرآة البحرين
رابط الموضوع: http://mirror.no-ip.org/news/41515.html