براين دولي: محكمة عسكرية بحرينية تحكم بالإعدام على ستة أشخاص

براين دولي - صحيفة الهافينغتون بوست - 2017-12-26 - 3:05 م

ترجمة مرآة البحرين

أصدرت محكمة عسكرية في البحرين اليوم الحكم بالإعدام على ستة أشخاص. وقد صدرت الأحكام بحق الرّجال الستة، وهم مبارك عادل، وسيد فاضل، وسيد علوي، ومحمد المتغوي، ومرتضى السّندي وحبيب الجمري، بعد محاكمة جماعية، في حين حوكِم الاثنان الأخيران غيابيًا.

وقد أُدينوا بتهم إرهابية مختلفة وبالتّخطيط لاغتيال العضو في العائلة الحاكمة المشير الشّيخ خليفة بن أحمد آل خليفة.
كان هناك 18 متهمًا في المحاكمة. وقد تمت تبرئة خمسة منهم، وحثكِم على سبعة آخرين بالسجن لسبعة أعوام، وقد أسقِطت جنسيتهم، كما أُسقِطت جنسية أولئك الذين حُكِم عليهم بالإعدام. وقالت السّلطات البحرينية إنّ أحد الرّجال كان جنديًا في الخدمة.

مريم الخواجة، وهي مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان، قالت إنّه "ليس من قبيل الصّدفة على الإطلاق صدور كل هذه الأحكام في هذا الصّباح، في يوم عيد الميلاد، لتأجيل أي ردود فعل دولية معلقة".
وقال لي ميثم السّلمان، النّاشط البارز في الحوار بين الأديان، إنّ لديه مخاوف كبيرة بشأن الإدانات الصّادرة اليوم، ويعتقد أنّه تمت فبركة التّهم استنادًا إلى اعترافات قسرية انتُزِعَت تحت التّعذيب. وأضاف أن "هذه الأحكام هي خطأ فادح، على المستويين الأخلاقي والسّياسي".
أحد المُدانين، وهو المهندس في شركة تلكوم، سيد علوي، تعرض للاختفاء القسري من مكتبه في شركة الاتصالات التّابعة للدّولة، في أكتوبر / تشرين الأول 2016، واحتُجِز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة خمسة أسابيع من دون الوصول إلى محامٍ أو إلى عائلته.
وقالت ماجدة الموسوي، وهي زوجة سيد علوي، إنّ "زوجي بريء. هو لا يؤمن بالعنف وينتقد باستمرار أولئك الذين يلجؤون إليه. أعتقد أن زوجي يُعاقَب على دعمه للإصلاحات الدّيمقراطية في البحرين. يجب ألا يبقى العالم صامتًا بشأن إعدام زوجي بشكل غير قانوني".
التّعذيب أمر روتيني في مثل هذه القضايا في البحرين، فسجل المملكة في مجال حقوق الإنسان ينزلق نحو المزيد من الأزمات. لقد كان العام 2017 كارثيًا لحقوق الإنسان في البحرين، مع إسكات المعارضة السّياسية، وإجبار الصحيفة الوحيدة المستقلة في البلاد على إغلاق أبوابها، وصدور تقارير منتظمة عن التعذيب والانتهاكات الجنسية أثناء الاحتجاز.
في أبريل / نيسان من العام الحالي، صدّق ملك البحرين على تعديل دستوري يسمح بمحاكمة المدنيين في محاكم عسكرية. وقبل عدة أشهر، كانت الإعدامات قد استُؤنِفت للمرة الأولى في البحرين منذ سبعة أعوام حين قُتِل ثلاثة رجال رميًا بالرّصاص.
وردًا على أحكام الإعدام هذه، قالت أغنيس كالامارد، وهي المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج القضاء، إنّ هؤلاء الثلاثة أُدينوا بعد التّعذيب، استنادًا إلى أدلة واهية، وأنّ عمليات القتل هذه هي حالات إعدام خارج نطاق القضاء.
وقبل أقل من أربعة أسابيع، التقى ولي عهد البحرين بالرّئيس ترامب في البيت الأبيض وناقشا صفقات قيمتها 9 مليارات دولار مع الشركات الأميركية، بما في ذلك شراء المملكة [الخليجية] لمقاتلات إف 19 وتمديد اتفاقية التّعاون بين البلدين لخمسة عشر عامًا إضافية. وقال ترامب إن البحرين "لديها الكثير من الأعمال [التّجارية]" مع الولايات المتحدة و"تشتري الكثير من الأشياء". ومع [وجود] مثل هذه العلاقة وتمركز آلاف الجنود الأميركيين وعائلاتهم في البحرين، يجب على واشنطن أن تقوم بكل ما في استطاعتها لتجعل من المملكة الصّغيرة مكانًا آمنًا ومستقرًا.
من المرجح أن المزيد من الإعدامات سيؤدي إلى ازدياد انعدام الاستقرار، أي المزيد من حدة التّقلبات في البلاد.


النّص الأصلي    



المصدر: مرآة البحرين
رابط الموضوع: http://mirror.no-ip.org/news/43896.html